استماره التسجيل في برنامج المنح الى تركيا (البكالوريوس)
اخبار المؤسسة

علمتنا أنه لا شيء يمنع الإنسان من تحقيق أحلامه…فإلى جنة الخلد ياعائشة

 

المكلا/ اعلام الصندوق الخيري للطلاب المتفوقين

24يناير2017م

يأبى العام الجديد 2017م أن يزف لنا الخير، كأخيه الذي قبله العام 2016م. ورغم حداثة عهده في هذه الدنيا، فهو لم ينهي شهره الأول، ولم يكمل فيه يومه الثاني والعشرين منه، إلا ويفجعنا بوفاة طالبة من طلاب مؤسسة الصندوق الخيري للطلاب المتفوقين في الأردن، لم يمض على تخرجها إلا أشهر قليلة.
إنها الطالبة عائشة عبدالرحيم محمد عتعوت باوزير، التي واجهت عدواً خبيثاً لايعرف الرحمة، يسمع به كثير من الخلق، ولم يواجهه إلا البعض منهم، ومن هؤلاء الطالبة عائشة التي كان مقدراً لها أن تصادفه في رحلة العمر، وتدخل معه في حرب باردة، متسلحة بالأمل والتفاؤل، فهما أكبر الأسلحة لمواجهته، ومجابهته، إنه مرض السرطان الخبيث؛ الذي يخشاه الجبابرة وأصحاب الأموال، والمشاهير في كل مكان في الدنيا.
صادفها هذا الخبيث(السرطان) وهي في ريعان الشباب؛ صادفها وهي تحلم بالمستقبل، وتخطط له. ففي العام 2010م ابتليت به، إلا أنها صبرت واحتسبت، وقاومت ، فلم يمنعها هذا الخبيث من المضي في تحقيق أحلامها، أو يثنيها عن المضي قدماً في مشوار الحياة، فبينما كانت تستعد لجلوس امتحان الرياضيات، فإذا به ينهش في جسدها الضئيل، ويدخلها غرفة العمليات، ويقعدها في فراش المرض.

كان لمؤسسة الصندوق الخيري للطلاب المتفوقين، برئاسة مؤسسها ورئيس مجلس إدارتها دوراً كبيراً وبارزاً في دعم ومساندة الطالبة عائشة باوزير، الطالبة المتفوقة؛ التي أهدتها المؤسسة منحة دراسية إلى الأردن، وكانت هذه المنحة بارقة أمل أشادت بها الطالبة وشكرت مؤسسة الصندوق الخيري للطلاب المتفوقين على توفيرها لها.

ففي العام الجامعي 2013/2014م التحقت الطالبة عائشة بجامعة اليرموك الأردنية لتدرس المحاسبة، والتي كانت قد أمضت فيها شوطاً في حضرموت، فتم استنهاج ماعليها من مواد علمية بحسب شروط جامعة اليرموك، فكانت عائشة تواصل علاجها، وفي نفس الوقت كانت تواصل تعليمها الجامعي الذي أنهته في العام الجامعي 2015/2016م. كانت خلال هذه الفترة مثلاً يضرب به في الأمل والتفاؤل والعمل، وتقدمت صحتها النفسية والجسدية، كانت خلالها كتلة من النشاط والحيوية في التحصيل العلمي، وتمضية يومها ما بين القسم والمكتبة والعلاج.

وقبل انقضاء العام 2016م، تغادر عائشة المملكة الأردنية الهاشمية إلى حضرموت، مسقط رأسها، وكلها أمل وتفاؤل وحيوية. إلا أن العام 2017م، كان عام الفراق والوداع، والانتقال من مرحلة الدنيا إلى مرحلة الآخرة، وهي أحد المحطات التي لابد أن يمر بها كل واحد منا في هذه الحياة، لتفارقنا عائشة باوزير يوم الاثنين 23 يناير 2017م، ويوارى جثمانها الثرى بمسقط رأسها مدينة غيل باوزير، مدينة العلم.

غادرتنا عائشة بعد أن حققت أحد أحلامها وهي الدراسة الجامعية؛ غادرتنا عائشة، بعد أن علمتنا درساً مهماً في الحياة علّنا نتعظ منه، وهو أنه لا شيء يمنع الإنسان من تحقيق أحلامه، علمتنا أن نظل نجابه أمواج الحياة لنصل إلى المحطة التي حلمنا بها؛ فليرحمك الرحمن ياعائشة، ويدخلك الجنة مع الصديقين والشهداء.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى